اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

162

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

143 المتن : قال يوحنّا بن إسرائيل المصري جديد الإسلام : روى البخاري في صحيحها : أنه لما توفّي أبو بكر وجلس عمر مكانه ، أتى العباس وعليا عليه السّلام إلى عمر وطلب ميراثهما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فغضب عمر وقال كلاما يقول فيه : فلما توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال أبو بكر : أنا وليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فجئت أنت تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها . فقال لكما أبو بكر : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه يكون صدقة . فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا . ثم توفّي أبو بكر ، فقلت : أنا وليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ووليّ أبي بكر . فجئت أنت وعلي وأنتما جميعا وأمركما واحد ، فقلتم : الأمر لنا دونكم . فقلت لكما مقالة أبي بكر . فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا . قال يوحنا بعد نقل هذا الحديث لعلماء العامة : لو ألزموكم الرافضيون وقالوا لكم : هل صدق عمر في كلامه هذا أو كذب ، فما تقولون ؟ فإن تقولوا : صدق ، يلزم أن عليا عليه السّلام والعباس يعتقدان بأن أبا بكر وعمر كاذبان آثمان خائنان غادران ، وإذا شهد مثل علي عليه السّلام والعباس على أحد بهذه الصفات لا شك أنه صدق وحق ، لأنكم أجمعوا بأن الحق مع علي عليه السّلام وهذا موافق لحديث صحيح قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « الحق مع علي عليه السّلام وعلي عليه السّلام مع الحق » . وإن تقولوا : كذب عمر ، فإذا هو لا يليق للخلافة ، فإن من كذب في مثل أبو بكر وعمر لا ينبغي أن يكون إمام الأمة خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . . المصادر : كتاب الخليفة يوحنا بن إسرائيل المصري : ص 39 .